الشيخ حسين آل عصفور

248

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

وأمّا المرأة فكلها متفقة في بلوغ تسع سنين ومع حصول السفه والضعف فيهما تنتفي معاملته فلا بدّ من الرشد المالي وحصول العقل وذلك متفق عليه فلا يكتفي بذي العشر ، وإن ذهب إليه الشيخ في أحد قوليه . وأمّا ما دلّ على الاكتفاء في الغلام بثمان سنين ، كخبر المروزي عن العسكري عليه السلام قال : إذا تمّ للغلام ثمان سنين فجائز أمره وقد وجبت عليه الفرائض والحدود ، وإذا تم للجارية تسع سنين فكذلك . وخبر الحسن بن راشد عن العسكري عليه السلام قال : إذا بلغ الغلام ثمان سنين فجائز أمره في ماله ، وقد وجبت عليه الفرائض والحدود ، وإذا تمّ للجارية تسع سنين فكذلك فيجب إطراحه لمخالفته لما ثبت بالضرورة من الدين من أنه لا بدّ من البلوغ ، وفي ابن الثمان سنين وإن اتّفق عقله لكنه لا يتحقّق به بلوغه ولا يمكن احتلامه ولا إستنباته ولا عامل به فيجب إطراحه كما قلناه . وأمّا ما جمع به المصنف في الوافي في هذا المقام حيث قال : لعلّ اختلاف الأخبار في ذلك إنما هو لاختلاف أفراد الناس في الفهم والذكاء والقوة في العقل والرشد والتمكن من التصرف وقوة البدن وغير ذلك ، وبحسب اختلاف التكاليف من وجوب الصلاة وإقامة الحدود وغيرها فلكلّ بحسبه ، ولهذا ورد الترديد بين عددين مختلفين في السنّ فلا أعرف له وجها لأنه لا ضابطة للبلوغ بالسنّ ويكون مؤدّيا إلى عدم اشتراطه أو لكونه بالغا باعتبار هذا التكليف غير بالغ باعتبار التكليف الآخر ، وهذا مما يوجب الاختلاف في أحكام اللَّه وانهدام القواعد الشرعية والكل باطل . وفي رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن المرأة المعتوهة الذاهبة العقل يجوز بيعها وصدقتها ؟ قال : لا . وفي خبر أبي الحسين الخادم بيّاع اللؤلؤ عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :